أمين ترمس العاملي

72

بحوث حول روايات الكافي

3 - ما ورد في رواية صحيحة لعلي بن مهزيار « 1 » من أن الإمام أبا جعفر الجواد عليه السّلام قد ترحّم على ابن أسباط . الثاني : في الاعتماد على رواياته : فعلى القول بعدم رجوعه عن مذهبه السابق تعدّ رواياته في الموثقات . فمن يحتجّ بها لا ثمرة عنده في هذا البحث ، إلّا في مقام التعارض . وأما على القول برجوعه - كما هو الصحيح - فقد يقال بالتفصيل بما قبل الرجوع وبعده فيحكم على الأوّل بأنّ رواياته موثقات وعلى الثاني بأنها صحاح ، ويعلم ذلك بروايته عن الإمام الرضا عليه السّلام فإنّ النجاشي صرّح بأنّه روى عنه عليه السّلام قبل رجوعه . أقول : إن هذا الكلام ثبوتا لا بأس به . ولكن إثباتا لا يخلو من منع لأنّ روايات ابن أسباط التي عن الإمام الرضا عليه السّلام وإن كانت معلومة الحال إلا أن رواياته عن الإمام الجواد عليه السّلام غير معلوم أنها كانت قبل رجوعه أم بعده ؟ هذا ، وحق الجواب أن يقال : إن ابن أسباط وبعد ثبوت رجوعه وتحقّق عدالته يحكم على رواياته من خلال عدالته - سواء كانت عن الإمام الرضا عليه السّلام أم عن الإمام الجواد عليه السّلام - بأنها صحيحة من جهته . وذلك لأن عدالته تمنعه من السكوت عن الأحاديث التي حدّث بها وتنسب اليه إذا ما كانت تشتمل على شيء يتنافى والأمانة في نقل الحديث . هذا ، ويؤيّد ما ذكرت قول النجاشي - وكلامه ليس جزافا - عندما وصفه

--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ص 347 ك النكاح ب 24 ح 2 .